وهو مجلس يوم الثلاثاء، السادس والعشرين، من شعبان سنة ستّ وعشرين وخمسمائة.
يتضمّن تفسير قوله من هذه الأبيات:
فليت كفافا كان خيرك كلّه … وشرّك عنّى ما ارتوى الماء مرتوى [1]
قال بعض أهل الأدب: هذا البيت مشكل، وقد زاده تفسير أبى علىّ له إشكالا.
وأقول: إن اسم [2] ليت ضمير محذوف، وحذف هذا النحو مما تجوّزه الضرورة، فإن شئت قدّرته ضمير الشأن والحديث، وإن شئت قدّرته ضمير المخاطب.
وكفافا: معناه كافّا، وهو خبر كان، وخيرك اسمها، وكلّه توكيد له، والجملة التى هى كان واسمها وخبرها خبر اسم ليت، فالتقدير على أن المحذوف ضمير الشأن: فليته كان خيرك كلّه كفافا، ومثله في هذا الإضمار: {إِنَّهُ أَنَا اللهُ} [3] أى
(1) أنشده أبو علىّ في الإيضاح ص 123، والعسكريات ص 107، وأورده أبو العلاء في رسالة الغفران ص 153، فيما تخيله من حوار بين قائل البيت وأبى علىّ منشده. وانظر المقتصد 1/ 466، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 141، والإنصاف ص 184، والنبيين ص 339، والمغنى ص 320، وشرح أبياته 5/ 180، وشرح شواهده ص 237، والخزانة 10/ 472، وأعاده ابن الشجرى في المجلسين: السادس والثلاثين، والسابع والثلاثين.
(2) حكاه البغدادى في الخزانة، ونصّ على أن ابن هشام تبع فيه ابن الشجرى.
(3) الآية التاسعة من سورة النمل.