قال الرضىّ أبو الحسن محمد بن الطاهر أبى أحمد بن الحسين بن موسى الموسوىّ، رضى الله عنهما، وقد نظر إلى الحيرة وآثارها، يذكر أربابها، وذلك في سنة اثنتين وسبعين [1] وثلاثمائة:
ما زلت أطّرف المنازل بالنّوى … حتى نزلت منازل النّعمان
أطّرف: أستجدّ واستحدث، من قولهم: مال طريف، أى مستحدث، أراد أستجدّ بضربى في الأرض منزلا بعد منزل.
بالحيرة البيضاء حيث تقابلت … شمّ العماد عريضة الأعطان
أراد: حيث تقابلت منازل رفيعة العماد، وسيعة الأعطان.
والأعطان: مبارك الإبل حول الماء، واحدها عطن.
شهدت بفضل الرافعين قبابها … ويبين بالبنيان فضل البانى
ما ينفع الباقين [2] … أن بقيت لهم
خطط معمّرة بعمر فان
الخطط: ما يختطّ من الأرض فيبنى فيه، الواحدة خطّة.
/باق بها حظّ العيون وإنّما … لا حظّ فيها اليوم للآذان [3]
(1) هكذا جاء التاريخ (372) فى نسختي الأمالى، والذى في ديوانه 2/ 468: سنة (392) ، قال شيخنا محمود محمد شاكر-حفظه الله-تعليقا على ذلك، فيما كتبه على حواشى مطبوعة الأمالى: «ما في ديوانه أنه قالها سنة 392، وهو الحقّ، إذ أن الشريف ولد سنة 359، وهذا شعر الفحول، لا شعر الشباب» .
(2) فى الديوان: الماضين.
(3) قبله في الديوان: ورأيت عجماء الطّلول من البلى عن منطق عربيّة التّبيان