فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1931

المجلس الثامن والستون

تصرّف «ما» في المعانى كتصرّف «لا»

وهي [1] تنقسم إلى ضربين: اسم وحرف.

/فالاسميّة تنقسم إلى ستّة أضرب، وكذلك الحرفيّة.

فالضّرب الأوّل من ضروب الاسميّة: كونها شرطيّة، كقولك: ما تولنى من صنيع أشكرك عليه، فما في موضع نصب، بوقوع الفعل الشّرطيّ عليها، ومثله في التنزيل: {وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ} [2] .

فإن قلت: ما تسده إليّ من جميل أعترف لك به، فما في موضع رفع بالابتداء، لأنك شغلت الفعل عنها بالهاء.

والثانى: كونها استفهاميّة، كقولك: ما معك؟ ف‍ «ما» في موضع رفع بالابتداء، ومثله: {وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى} [3] فإن قلت: ما أخذت؟ كانت في موضع نصب؛ لأن الفعل غير مشغول عنها.

فإن أدخلت عليها حرف خفض لزمك في الأغلب حذف ألفها في اللفظ والخطّ، تقول: عمّ سألت؟ وفيم جئت؟ فرّقوا بهذا بينها وبين الخبريّة التى بمعنى

(1) حكى صدر هذا الكلام، والكلام على «ما» الاستفهامية، الإمام النّووىّ، في تهذيب الأسماء واللغات-الجزء الثانى من القسم الثانى ص 132،133، وأثنى على ابن الشجرى ثناء عظيما.

(2) سورة البقرة 197.

(3) سورة طه 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت