فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1931

المجلس الثانى والأربعون

يتضمّن ذكر فصول من إضمار الأفعال

ذكر سيبويه [1] ، فى (باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره) قولهم: سبحان الله، وعمرك الله، وقعدك الله، فقال: وذلك قولك:

سبحان الله وريحانه، وعمرك الله إلاّ فعلت، وقعدك الله إلاّ فعلت، فكأنه حيث قال: سبحان الله، قال: تسبيحا، وحيث قال: وريحانه، قال: استرزاقا، لأنّ معنى الرّيحان الرزق، فنصب هذا على أسبّح [2] تسبيحا، وأسترزق استرزاقا، وخزل الفعل هاهنا، لأن المصدر بدل من اللفظ بقوله [3] [أسبّحك] وأسترزقك. انتهى كلامه.

وأقول: إن سبحان اسم للتسبيح، كما أنّ الكلام والسلام اسمان للتكليم والتسليم، وجاء سبحان على زنة الغفران والكفران، في قولهم: «غفرانك اللهمّ لا كفرانك» [4] وجاء الكفران في قوله تعالى: {فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ} [5] ومثله في الزّنة،

(1) الكتاب 1/ 322.

(2) فى الكتاب: أسبّح الله تسبيحا، وأسترزق الله استرزاقا، فهذا بمنزلة سبحان الله وريحانه، وخزل الفعل هاهنا لأنه بدل من اللفظ. . .».

(3) سقط من هـ‍.

(4) جاء «غفرانك» في حديث عائشة رضى الله عنها: «أن النبى صلّى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء- الغائط-قال: «غفرانك» . عارضة الأحوذى بشرح صحيح الترمذى (باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، من أبواب الطهارة) 1/ 22، ومسند أحمد 6/ 155، وجاء «كفرانك» في رجز خالد بن الوليد رضى الله عنه حين هدم العزّى: يا عزّ كفرانك لا سبحانك إنى رأيت الله قد أهانك مغازى الواقدى ص 874، وتفسير القرطبى 17/ 100.

(5) سورة الأنبياء 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت