المجلس الخامس والأربعون
يتضمّن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
فمن المحذوفات التى استمرّ حذفها، وكثر في ضروب من الكلام: التنوين، حذفوه للإضافة في نحو: غلامك، وغلام عمرو [1] ، وجدّة زينب، وحذفوه لمعاقبة لام التعريف له، وحذفوه في الوقف بعوض، في نحو: رأيت زيدا، وبغير عوض في اللّغة العليا، في نحو: هذا زيد، ومررت بزيد، وأزد السّراة [2] عوّضوا، فقالوا: زيدو، /وبزيدى، وهى لغة رديّة، لثقل الواو والضمّة، والياء والكسرة، ولوقوع الواو وقبلها ضمّة في آخر اسم معرب، وهو ممّا رفضوه في كلامهم، ولالتباس الياء في نحو:
مررت بزيدى وبغلامى، بياء المتكلّم.
وحذفوه من الاسم العلم في النداء كقولك: يا زيد، و {يا نُوحُ اِهْبِطْ} [3] ومن النكرة المقصود قصدها في نحو: يا غلام هلمّ، و {يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [4] .
وحذفوه فكان حذفه علما لثقل الاسم، في نحو رأيت أحمد، ومررت بأحمد {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ} [5] كما جعلوا إثباته علامة لخفّة الاسم، في نحو: ربّ أحمد غيرك أكرمته.
(1) فى الأصل: غلام عمّ جدّة زينب.
(2) راجع الكتاب 4/ 167، والأصول 2/ 372، وإيضاح الوقف والابتداء 1/ 390، والتسهيل ص 328، وشرح المفصل 9/ 70، وشرح الشافية 2/ 274،317، والتصريح 2/ 338، والهمع 2/ 205.
(3) سورة هود 48.
(4) سورة سبأ 10.
(5) سورة الصف 6.