وهو مجلس يوم السبت، رابع شعبان من سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
/وقوله: «ونحن قتلنا مصعبا» كانت تغلب ممّن أبلى في محاربة مصعب بن الزبير، مع عبد الملك بن مروان، وتغلب من ربيعة، والذى تولّى قتل مصعب ربعىّ، وهو عبيد [1] الله بن زياد بن ظبيان، أحد بنى تيم اللات بن ثعلبة، ويكنى أبا مطر، وكان فاتكا جلفا فظّا جبّارا، وهو الذى قال له مالك بن مسمع: أكثر الله في العشيرة مثلك، فقال: سألت ربّك شططا [2] .
ومسكن: من دجيل، ويعرف أيضا بدير الجاثليق، وهو المكان الذى فيه قبر مصعب، ولم يصرف مسكن، لأنه ذهب به مذهب البقعة.
وكان مصعب جمع الشجاعة والجود [والجمال[3] ]وبذل له عبد الملك الأمان، وجعل له بعد ذلك حكمه، فقال له ابنه عيسى: اقبل ما بذله لك، فقال:
لا والله، لا تتحدّث عنّى نساء قريش على مغازلها أنى هبت الموت، ولكن اذهب أنت حيث شئت، فقال عيسى: لا والله، لا يتحدّث الناس عنّى أنى أسلمت
(1) فى الأصل وهـ «عبد الله» ، وأثبت ما في تاريخ الطبرى 6/ 159، والكامل لابن الأثير 4/ 160 (حوادث سنة 71) والجمهرة لابن حزم ص 315،324.
(2) راجع هذا الخبر في البيان والتبيين 1/ 326، والعقد الفريد 2/ 190.
(3) ليس في هـ.