فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1931

المجلس الرابع والأربعون

/يتضمّن ذكر الحذف، فيما لم نذكره من حروف المعانى

، وحذف حروف من أنفس الكلم، فممّا حذف من حروف المعانى «لا» إذا وقعت جوابا للقسم، كقول امرئ القيس [1] :

فقلت يمين الله أبرح قاعدا … ولو قطعوا رأسى لديك وأوصالى

أى لا أبرح، ومثله:

تالله يبقى على الأيّام ذو حيد … بمشمخرّ به الظّيّان والآس [2]

الظّيّان: الياسمين.

وقد جاء حذف «لا» من هذا الضّرب في التنزيل، في قوله تعالى: {قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ} [3] أراد: لا تفتأ، أى لا تزال تذكر يوسف {حَتّى تَكُونَ حَرَضًا}

(1) ديوانه ص 32، والكتاب 3/ 503، والمقتضب 2/ 326، والخصائص 2/ 284، والجمل المنسوب للخليل ص 108، والمغنى ص 637، وشرح أبياته 7/ 332، وغير ذلك كثير.

(2) لمالك بن خالد الخناعى، وينسب لأبى ذؤيب، ولأميّة بن أبى عائذ. شرح أشعار الهذليين ص 227،439، وتخريجه في ص 1398، وزد عليه ما في كتاب الشعر وحواشيه ص 54. والرواية في أشعار الهذليين: يا مىّ لا يعجز الأيام ذو حيد ولا شاهد على هذه الرواية. والحيد، بفتح الحاء والياء: مصدر بمنزلة العوج والأود، وهو اعوجاج يكون في قرن الوعل، وهو التّيس الجبلىّ. وروى بكسر الحاء وفتح الياء، جمع حيد، بفتح وسكون: وهو كلّ نتوء في القرن أو الجبل. والمشمخر: الجبل العالى. والآس: الريحان، وإنما ذكر هذين إشارة إلى أن الوعل في خصب، فلا يحتاج إلى أن ينزل إلى السّهل فيصاد.

(3) سورة يوسف 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت