المجلس السادس والأربعون
يتضمّن الحذف من حروف المعانى المضاعفة، والحذف
/ من اسم [1] المفعول، وغير ذلك، ممّا اقتضاه الكلام.
فممّا حذف منه أحد المثلين من مضاعف الحروف «إنّ» في قوله تعالى:
{وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ} [2] حذفت النون المتطرّفة، وألغيت «إن» ، وقد حذفت نونها وأعملت في قراءة ابن كثير ونافع وعاصم، في رواية أبى بكر:
{وَإِنَّ كُلاًّ لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ} [3] وجاء تخفيف المفتوحة الهمزة في قوله:
{وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ} [4] التقدير: أنّه الحمد لله، فحذفت نونها واسمها كما ترى، وهو ضمير الشأن، ومثله للأعشى [5] :
(1) فى هـ: الاسم.
(2) سورة يس 32. وانظر ما يأتى في المجلس الثامن والستّين.
(3) سورة هود 111، وانظر الكتاب 2/ 140، والسبعة ص 339، ومعانى القرآن للفراء 2/ 28، وللزجاج 3/ 80، والكشف 1/ 536، والمشكل 1/ 415، وأعاد ابن الشجرى هذا المبحث في المجلسين الثامن والستين، والتاسع والسبعين. وقرأ ابن كثير ونافع «لما» بتخفيف الميم، وشدّدها عاصم.
(4) الآية العاشرة من سورة يونس.
(5) ديوانه ص 59. والبيت برواية النحويين هذه ملفق من بيتين وردا في الديوان هكذا: إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا إنّا كذلك ما نحفى وننتعل في فتية كسيوف الهند قد علموا أن ليس يدفع عن ذى الحيلة الحيل وأنشده ابن الشجرى بالروايتين في المجالس: الثامن والستين، والثامن والسبعين، والتاسع والسبعين. وانظر الكتاب 2/ 137،3/ 74،164،454، والمقتضب 3/ 10، والأصول 1/ 239، والمسائل المنثورة ص 228، وتفسير الطبرى 12/ 444، والتبصرة ص 461، والخزانة 8/ 390، وفى حواشيها فضل تخريج، وانظر فهارسها 12/ 216.