المجلس الثامن والأربعون
يتضمّن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتّصل به
قد انقضى ذكر حذف الهمزة عينا، وأمّا حذفها لاما، فقد حذفوها من مصدر سؤته، فقالوا: سواية، بوزن فعاية، وأصله سوائية [1] ، فعالية.
وحذفوها من «أشياء» في قول أبى الحسن الأخفش وقول الفراء [2] ، اتّفقا على أن أصلها أشيئاء، بوزن أفعلاء، فحذفت الهمزة التى هى لام، فوزنها الآن: أفعاء، فعورضا بأنّ الواحد مثاله فعل، وليس قياس فعل أن يجمع على أفعلاء، فاحتجّا بقولهم في جمع سمح: سمحاء [3] ، وروى عن الفرّاء أنه قال: أصل شيء شيّئ، كهيّن، وخفّف كما خفّف هيّن، /إلا أنّ شيئا ألزم التخفيف، ولمّا كان أصله
(1) ذكره أبو زيد فى (كتاب مسائية) الملحق بالنوادر ص 565، قال: «يقال: سؤته مساءة ومسائية وسوائية» . وانظر الكتاب 4/ 379، والتكملة ص 109، والمنصف 2/ 91،3/ 68، والممتع ص 514،518.
(2) راجع معانى القرآن، له 1/ 321، والكتاب 3/ 564،4/ 380، والمقتضب 1/ 30، وشرح الملوكى ص 373 - 380، ومعانى القرآن للزجاج 2/ 212، وإعراب القرآن للنحاس 1/ 521، والإنصاف ص 812، والمنصف 2/ 94 - 101، والممتع ص 513 - 517، وشرح الشافية 1/ 21 32، والدرّ المصون 4/ 434 - 440، وقد لخّص السّمين الكلام في هذه المسألة تلخيصا جيدا، واللسان (شيأ) .
(3) فى هـ: «أسمحاء» وهو خطأ، لعل الذى أوقع فيه ما يوهمه السّياق من التنظير بالوزن «أفعلاء» . ووجه التنظير كشفه أبو البركات الأنبارى، فقال في الإنصاف ص 813: «وأما أبو الحسن الأخفش فذهب إلى أنه جمع شيء بالتخيف، وجمع فعل على أفعلاء، كما يجمعونه على فعلاء، فيقولون: سمح وسمحاء، وفعلاء نظير أفعلاء، فكما جاز أن يجيء جمع فعل على فعلاء جاز أن يجيء على أفعلاء لأنه نظيره» . وانظر ما يأتى قريبا عن أبى على، ثم انظر اللسان (شيأ-سمح) .