4 -نقل ما ذكره ابن الشجرى من رأى الكوفيين، في مجىء «أو» بمعنى الواو، وبمعنى «بل» ، وردّ البصريين عليهم [1] .
5 -وأبين من ذلك كلّه في أخذ الأنبارى من ابن الشجرى، ما ذكره في الخلاف في «نعم وبئس» و «أفعل التعجب» ، فقد أغار الأنبارى في هاتين المسألتين على كلام ابن الشجرى، واستعان بشواهده وطريقة حجاجه وردّه، كما لاحظ بحق الأستاذ الدكتور الحلوانى في كتابه المذكور [2] وهناك مواضع تأثير أخرى، أشار إليه الدكتور الحلوانى-وأحسن كل الإحسان-فى كتابى ابن الشجرى والأنبارى [3] .
العكبرىّ-أبو البقاء عبد الله بن الحسين
(616 هـ)
من النّحاة البارزين في عصره، وقد اشتهر بكتابه «التبيان في إعراب القرآن» ونشر له أخيرا كتاب «إعراب الحديث النبوى» [4] . وقد اعتنى في هذين الكتابين بغاية تعليمية تطبيقية، فلم يهتم كثيرا بنسبة الأوجه الإعرابية إلى أصحابها، ولا أستبعد أن يكون قد أفاد [5] من الوجوه الإعرابية التى ملأ بها ابن الشجرى «أماليه» ، فهو قريب العهد والدار من ابن الشجرى، ثم هو قد تلمذ لابن الخشاب الذى ردّ على ابن الشجرى في «أماليه» .
على أن العكبرىّ قد أشار إلى ابن الشجرى إشارة غامضة، حين ذكر اختلاف النحاة في حدّ الاسم، فقال: «وقال ابن السرّاج: هو كلّ لفظ دل على
(1) الإنصاف ص 478 - 481 (المسألة 67) ، ويقارن بالأمالى-المجلس الخامس والسبعين.
(2) الإنصاف ص 97 - 148 (المسألتان 14،15) ويقارن بالأمالى-المجلسان التاسع والخمسون والستون.
(3) الخلاف النحوى ص 146.
(4) ثم نشر له بعد ذلك: شرح لامية العرب، والتبيين عن مذاهب النحويين.
(5) انظر مثلا التبيان في إعراب القرآن ص 1142، وقارن بالأمالى-المجلس الحادى عشر، في إعراب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ.