والنّياط في البيت الذى أوردته آنفا لتأبّط:
فإمّا تعرضنّ أميم عنّى … وتنزعك الوشاة أولو النّياط
[النّياط[1] ]: جمع نوطة، وهى الحقد، والنّياط أيضا: معلّق القلب [2] ، قال أبو الحسين بن فارس/فى المجمل [3] : «ونياط المفازة مشتقّ منه، كأنها قد نيطت بغيرها، ولذلك قيل للأرنب: مقطّعة النّياط» ، والصواب عندى أنهم قالوا [لها[4] ]مقطّعة النّياط، لأنها تقطّع نياط قلب الكلب بالعدو [5] فى طلبها، كما قالوا لها: مقطّعة الأسحار، يريدون جمع سحر، وهى الرّئة.
وروى بعضهم «أولو النّباط» ، وفسّره بأنه الكذب، فكأنه من استنباط الحديث، وهو استخراجه، وأصله استنباط الماء، ويقال لكلّ ما استخرج حتى تقع عليه رؤية العين أو معرفة القلب: قد استنبط، وأنبطت الماء أيضا:
استخرجته، ويقال للماء الذى يخرج من البئر أول ما تحفر: نبط، بفتح أوله وثانيه، ومنه سمّى النّبط من الناس، لاستخراجهم ماء العيون.
{وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاِتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [6] الصبر في قولك: صبرت على كذا وصبرت عنه،
(1) ليس في هـ.
(2) فى الموضع الآتى من المجمل: «النّياط: عرق معلّق بالقلب» .
(3) المجمل 4/ 848، وفيه «كأنه قد نيط بغيره، ولذلك يقال. . .» وانظر أيضا مقاييس اللغة 5/ 370.
(4) ليس في هـ.
(5) ومثل ذلك قال الزمخشرى في الأساس-وهو معاصر لابن الشجرى-قال: ويقال للأرنب: مقطّعة النّياط، كأنها تقطع نياط من يطلبها لشدّة عدوها.
(6) سورة الكهف 28.