فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1931

المجلس الثالث والثمانون

تفسير قول أبى الطيّب:

عزير أسا من داؤه الحدق النّجل … عياء به مات المحبّون من قبل [1]

روى بعض الرّواة: عزيز أسا [2] ، بتنوين «أسا» ونصبه على التمييز، كما تقول:

عزيز دواء زيد، فرفعوا «من» بالابتداء، و «عزيز» خبرها؛ لأنّ «من» معرفة بصلتها، أو نكرة متخصّصة بصفتها، فهى أولى بالابتداء في كلا وجهيها، وصفة «من» تكون على ضربين: جملة ومفرد، فالجملة في قول عمرو بن قميئة:

يا ربّ من يبغض أذوادنا … رحن على بغضائه واغتدين [3]

وفى قول الآخر:

ربّ من أنضجت غيظا صدره … قد تمنّى لى موتا لم يطع [4]

والمفرد في قول حسّان:

فكفى بنا فضلا على من غيرنا … حبّ النبىّ محمّد إيّانا [5]

(1) ديوانه 3/ 180.

(2) هكذا جاء في النسخ الثلاث، وفى كلّ المواضع «أسا» بالألف. قال ابن ولاّد: «الأسى: الحزن مقصور، يكتب بالياء؛ لأنك تقول: رجل أسيان، وقالوا: أسوان، فجائز أن يكتب بالألف على هذا القول» . المقصور والممدود ص 9.

(3) فرغت منه في المجلس الرابع والسبعين.

(4) وهذا سبق في المجلس الحادى والسّتّين.

(5) مثل سابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت