فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأفعال التى تقع بعدها «أن» ثلاثة أضرب: ضرب قد ثبت في النفوس واستقرّ، وهو علمت وأيقنت، ورأيت في معنى علمت.
وضرب بعكس هذا، نحو طمعت وخفت واشتهيت.
وضرب متوسّط بينهما، وهو حسبت وخلت وظننت.
فالضّرب الأول: لا يقع بعده إلاّ الثّقيلة والمخفّفة منها؛ لأن التوكيد إنما يقتضيه ما ثبت في النفوس واستقرّ.
والضّرب الثانى: لا يقع بعده إلاّ المصدريّة، تقول: طمعت أن تزورنى، وخفت أن تهجرنى، واشتهيت أن تواصلنى، وفى التنزيل: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي} [1] ، وفيه: {وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} [2] .
والضرب الثالث: يقع بعده المخفّفة والمصدريّة، كما جاء في التنزيل: {وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [3] قرئ برفع {تَكُونَ} ونصبها.
وقد جاءت المخفّفة من الثقيلة بعد الخوف، في قول أبى محجن الثّقفىّ:
إذا متّ فادفنّى إلى أصل كرمة … تروّى عظامى بعد موتى عروقها [4]
ولا تدفننّى بالفلاة فإنّنى … أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
وقد جاءت الثقيلة بعد الخوف في قول الآخر:
(1) سورة الشعراء 82.
(2) سورة يوسف 13.
(3) سورة المائدة 71. وسبق الكلام على قراءة الرفع والنصب، في المجلس الثالث والثلاثين.
(4) وهذا تقدم أيضا في المجلس المذكور.