/ فصل
ومن حذف اللام على الشذوذ
، ما جاء من حذف الياء اكتفاء بالكسرة، وذلك في غير الفواصل والقوافى، كقوله:
كفّاك كفّ لا تليق درهما … جودا وأخرى تعط بالسّيف الدّما [1]
قوله: «لا تليق» لا تمسك.
وقال آخر، فحذف الياء من الأيدى:
دوامى الأيد يخبطن السّريحا [2]
السّريح: جلود تنعلها الإبل إذا حفيت، واحدتها: سريحة.
وقال آخر [3] :
(1) معانى القرآن 2/ 27،118،3/ 260، وسر صناعة الإعراب ص 519،772، وشرح الجمل 2/ 585، وضرورة الشعر ص 113، وضرائر الشعر ص 121، وفى حواشى هذين فضل تخريج. وانظر كتب التفسير في سياق شرح الآية (105) من سورة هود: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ.
(2) صدره: فطرت بمنصلى في يعملات وينسب ليزيد بن الطثرية، وهو في شعره ص 60 (جمع الدكتور ناصر بن سعد الرشيد) ، وينسب لمضرّس بن ربعىّ الأسدى. راجع ضرورة الشعر ص 215، وضرائر الشعر ص 120. والمنصل: السيف. واليعملة: الناقة القوية على العمل.
(3) هو أنس بن العبّاس بن مرداس السّلمىّ. وقيل: أبو عامر جد العبّاس. شرح أبيات سيبويه 1/ 584، وسمط اللآلى 3/ 37، وشرح أبيات المغنى 4/ 343. والبيتان ينسبان أيضا إلى أبى الرّبيس التغلبىّ، في اللسان (ودى) . ويأتى قبلهما هذا الشاهد المعروف: لا نسب اليوم ولا خلّة اتّسع الخرق على الراتق في إحدى روايتيه، والرواية الشهيرة: «على الراقع» . وانظر موضع الشاهد عندنا في المنصف 2/ 73، والخصائص 2/ 292، والإنصاف ص 388، وشرح الشواهد الكبرى 2/ 351، واللسان (قمر-يدى) . هذا ويأتى البيت الأول شاهدا على جواز تأنيث «العاتق» . راجع المذكر والمؤنث لابن الأنبارى ص 208، وإصلاح المنطق ص 362، والمخصص 1/ 159،17/ 13، وخلق الإنسان لأبى محمد الحسن ابن أحمد ص 200.