فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1931

قال كبت الله عدوّه: قال لقيط بن يعمر الإيادىّ [1] :

يا دار عمرة من محتلّها الجرعا … هاجت لى الهمّ والأحزان والوجعا

الجرع والجرعاء: رملة لا تنبت.

ويقال: ما معنى «محتلّ» هاهنا، وعلام انتصب «الجرع» وبماذا تتعلق «من» وما معناها، أهى لابتداء الغاية أم للتبعيض أم للتبيين؟

الجواب: محتلّ هاهنا: مصدر بمعنى الاحتلال، لأن العرب إذا بنوا المفعل بمعنى المصدر، ممّا جاوز الثلاثة جاءوا به على صيغة اسم المفعول، فقالوا: أكرمته مكرما، ودحرجته مدحرجا، وقطّعته مقطّعا، واستخرجت المال مستخرجا، قال جرير [2] :

ألم تعلم مسرّحى القوافى … فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا

أراد تسريحى، وفى التنزيل: {وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [3] أى كلّ تمزيق، وفيه:

(1) ديوانه ص 30، وتخريجه في ص 59.

(2) ديوانه ص 651، وتخريجه في ص 1095. ورواية الديوان: «ألم تخبر بمسرجى» ورواية «مسرّحى» بضم الميم وفتح السين وتشديد الراء، هى رواية النحويّين. انظر الكتاب 1/ 233،336، والمقتضب 1/ 75، والخصائص 1/ 367،3/ 294، والجمل المنسوب للخليل ص 116، والكشاف 3/ 280، والبحر المحيط 7/ 260.

(3) سورة سبأ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت