فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1931

{أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا} [1] أى إنزالا.

والمصدر مضاف إلى فاعله، لأن الهاء عائدة على «عمرة» لا على الدار.

وانتصاب «الجرع» على الظّرف، وكان حقّه إيصال الفعل إليه بفى، ولكنه حذف «فى» كما حذفها القائل [2] :

لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه … فيه كما عسل الطّريق الثّعلب

أراد: في الطريق، فحذف «فى» ضرورة.

و «من» هاهنا خارجة عن معانيها الثلاثة؛ الابتداء والتبعيض والتبيين، ومعناها معنى لام العلّة، كقولك: جئت من أجلك ولأجلك، وأكرمته من خوفه ولخوفه، وهى متعلّقة بهاجت، فجملة النداء منقطعة ممّا بعدها، كأنه نادى الدار تلهّفا ثم ترك خطابها، وقال: من احتلال عمرة في الجرع هاجت لى الهمّ.

سلمىّ بن ربيعة، أخو بنى السيّد

زعمت تماضر أنّنى إمّا أمت … يسدد أبينوها الأصاغر خلّتى [3]

الزّعم والزّعم [4] : القول عن غير صحة، قال الله جلّ ثناؤه: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [5] .

(1) سورة المؤمنون 29.

(2) ساعدة بن جوية الهذلىّ. والبيت في شرح أشعار الهذليين ص 1120. وتخريجه في ص 1493، وكتاب الشعر ص 338،446، وحواشيه، والجمل المنسوب للخليل ص 42، وأعاد ابن الشجرىّ إنشاده في المجلس التاسع والستين.

(3) البيت في شرح الحماسة ص 547، ورسالة الملائكة ص 146، والهمع 2/ 63، والخزانة 3/ 400. وأعاده المصنف في المجلس الثالث والخمسين. وقد تكلمت على القصيدة التى منها هذا البيت، في المجلس الرابع.

(4) وبكسر الزاى أيضا، فهو مثلّث.

(5) الآية السابعة من سورة التغابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت