المجلس الرابع والخمسون
يتضمّن القول في حذف ياء المتكلم من أمّ وعمّ
، إذا أضيف إليهما ابن في النداء. وفى حذف ألفات من كلم شتّى. وفصلا في الحذف للترخيم.
اختلفت العرب في قولهم: يا ابن أمّ، ويا ابن عمّ، فمنهم من أثبت الياء، وهو القياس، كقول أبي زبيد الطائىّ [1] :
يا ابن أمّى ويا شقيّق نفسي … أنت خلّيتنى لدهر كئود
وكقول الآخر [2] :
يا ابن أمّى ولو شهدتك إذ تد … عو تميما وأنت غير مجاب
ومنهم من أبدل من الكسرة فتحة، فقلب الياء ألفا، فقال: يا ابن أمّا، ويا ابن عمّا، وأنشدوا لأبى النّجم العجلىّ [3] .
(1) شعره ص 48، برواية: يا ابن حسناء شقّ نفسى يا لجلاح خلّيتنى لدهر شديد ولا شاهد في ذلك، والبيت بروايتنا في الكتاب 2/ 213، والمقتضب 4/ 250، ومعانى القرآن للزجاج 2/ 379، والجمل ص 161، وتفسير الطبرى 3/ 129، والتبصرة ص 352، وأوضح المسالك 4/ 40، والقطر ص 226، وغير ذلك كثير، وسيعيده المصنف في المجلس التاسع والخمسين.
(2) هو غلفاء بن الحارث بن آكل المرار-وهو عم امرئ القيس-من قصيدة يرثى بها أخاه شرحبيل بن الحارث. الوحشيات ص 133، وتفسير الطبرى 13/ 130، وفى حواشيهما فضل تخريج. والبيت الشاهد في المقتضب 4/ 250، ومعانى القرآن للأخفش ص 311، والبصريات ص 561، والجمل ص 162، ورصف المبانى ص 160، والخزانة 11/ 34، وسيعيده ابن الشجرى في المجلس الرابع والستين.
(3) ديوانه ص 134، والكتاب 2/ 214، والنوادر ص 180، والمقتضب 4/ 252، والأصول 1/ 342، والبغداديات ص 506، والعسكريات ص 208، والمحتسب 2/ 238، والجمل ص 160، ورصف المبانى ص 235، والخزانة 1/ 364،366، وغير ذلك كثير.