وقبيل من لكيز شاهد … رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ
حذف الألف من المعلّى، مع التضعيف، وأصل معلّى: معلّو، مفعّل، من علوت، ثم معلّى، صارت الواو ياء لوقوعها خامسة، ثم معلّى، صارت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، والتضعيف يحذف في القوافى، كقول طرفة:
أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ [1]
وكقول امرئ القيس [2] :
إذا ركبوا الخيل واستلأموا … تحرّقت الأرض واليوم قرّ
والألف لا تكون أصلا إلا في حروف المعانى، وإنما تكون منقلبة أو زائدة، / في الأسماء والأفعال [3] ، وحذفها قليل لخفّتها؛ لأن خروجها من الحلق مع النّفس بغير كلفة، قال الخليل: مخرجها فويق مخرج الهمزة، وتحت مخرج الهاء، وممّا حذفت فيه قول الآخر:
فلست بمدرك مافات منّى … بلهف ولا بليت ولا لو أنّي [4]
أراد: بلهفى، وأكثر ما يجيء حذفها في الشّعر، ليقوّموا به الوزن، ويصحّحوا به القافية.
= 506، والعسكريات ص 203، وسرّ صناعة الإعراب ص 522،728، وضرائر الشعر ص 135، وشرح الجمل 2/ 578، وارتشاف الضرب 1/ 394،3/ 301.
(1) تمامه: ومن الحبّ جنون مستعر ديوانه ص 50، وتخريجه في ص 217، وانظر لحذف التضعيف في القوافى: العروض للأخفش ص 118، والقوافى للتنوخى ص 68، وتفسير أرجوزة أبى نواس ص 190، والخصائص 2/ 228،320. وأصل هذا عند أبى على، راجع الشعر ص 141، وانظر الأصول 3/ 448، وضرورة الشعر ص 80، والموضع السابق من شرح الجمل.
(2) ديوانه ص 154، وكتاب الكتّاب لابن درستويه ص 103.
(3) سرّ صناعة الإعراب ص 653.
(4) فرغت منه في كتاب الشعر ص 282.