المجلس الثانى والخمسون
يتضمّن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنّثة بالهاء
، وما يتصل بذلك.
البرة: الحلقة تكون في أنف البعير، وكلّ حلقة من سوار أو خلخال أو قرط، فهى برة، وجمعها برات وبرى وبرون، وقال بعضهم: برون، فكسر أوّلها، وأصلها بروة، وقد تكلّموا بها.
ولغة: أصلها. لغوة، قيل: اشتقاقها من لغى بالشىء يلغى: إذا لهج به، وردّوا لامها في التكسير في قولهم: لغى، ولم يردّوه في قولهم: لغات، كما ردّوه في سنوات وعضوات.
والقلة: أصلها قلوة، فعلة، من قولهم: قلوت، أى لعبت بالقلة، وهى الخشيبة التى تسمّى اللاّحة، والخشبة التى تضرب بها تسمّى القاطر. /قالوا في جمعها: قلات، وجمعها بعضهم بالواو والنون فقالوا: قلون، غيّروا حركة أوّلها، كما قالوا: سنون وثبون، قال سيبويه: وبعضهم يقول: قلون، فلا يغيّر [1] .
والثّبة: الجماعة من الناس، وأصلها ثبوة، فعلة من ثبا يثبو: إذا اجتمع وتضامّ، فقيل للجماعة: ثبة، لانضمام بعضها إلى بعض، وليس في قولهم: ثبّيت [2] ، إذا جمعت، دليل على أن لامها ياء، لأنّ الواو إذا وقعت رابعة انقلبت إلى الياء، وقالوا في جمعها: ثبون وثبات، وفى التنزيل: {فَانْفِرُوا ثُباتٍ} [3] قال الجرمىّ: كان أبو عبيدة
(1) الكتاب 3/ 598.
(2) بتشديد الباء، راجع سرّ الصناعة ص 602،603، واللسان (ثبا) .
(3) سورة النساء 71.