فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1931

جمزا إلى الكوفة من قنّسرين [1]

والضّعة من ذوات الواو، لقولهم في جمعها: ضعوات، وهى ضرب من الشجر، قال [2] :

/متّخذا من ضعوات تولجا

التّولج: السّرب، شبّه ما يجعله الوحشىّ عليه من الشجر ظلّة بالسّرب، وأصله: وولج، فوعل [3] من الولوج، أبدلوا واوه تاء كما أبدلوها تاء في تراث وتقاة وتجاه وتخمة وتهمة، وفى تالله.

وقيل في «التّوراة» إن أصلها: ووارة، وكانت وورية، فوعلة، من قولهم:

ورى الزّند: إذا أظهر النار؛ لأن التّوراة نور، فأبدلوا واوها تاء وياءها ألفا.

وتراث أصله وراث، وتجاه: وجاه، فعال من ورث وواجه، وتقاة أصلها وقية، فعلة من وقيت، وكذلك تخمة أصلها وخمة، فعلة من الوخامة، وتهمة من توهّمت، وتكأة من توكّأت، وقالوا: ضربه حتى أتكأه، أصله أوكأه، وقالوا:

تكلان، أصله وكلان، فعلان من توكّلت.

وقال بعض العرب في تولج: دولج، أبدلوا الدال من التاء، لتقاربهما في المخرج، كما أبدلوا الدال تاء في قولهم للناقة الذّلول: تربوت، وأصلها دربوت، فعلوت من الدّربة، وهى العادة، لأنّ الدّلول مدرّب، وقيل: هي فعلوت، من التّراب، للينها وذلّها.

(1) الجمز: ضرب من السّير السريع.

(2) جرير: ديوانه ص 187، والعسكريات ص 233، والخصائص 1/ 172، والمنصف 1/ 226،3/ 38، والمخصص 7/ 182، واللسان (ولج ضعا) .

(3) انظر سر صناعة الإعراب ص 104،105،146،603، والممتع ص 358،383، وشرح الشافية 3/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت