ها أنا ذا آمل الخلود وقد … أدرك عقلى ومولدى حجرا
وقال كعب بن زهير [1] :
والعفو عند رسول الله مأمول
وقال المتنبى، وهو من العلماء بالعربيّة: «حرموا الذى أملوا [2] » .
وأمّا «سوى» ، فلم يختلفوا في أنها تكون بمعنى «غير» وتكون أيضا بمعنى الشىء نفسه، /تقول: رأيت سواك، أي غيرك، وحكى ذلك أبو عبيد عن أبى عبيدة، وقال الأعشى:
وما قصدت من أهلها لسوائكا [3]
أى لغيرك، فهذه بمعنى غير، وهى أيضا غير ظرف، وتقدير الخليل [4] لها بالظّرف في الاستثناء بمعنى مكان وبدل، لا يخرجها عن أن تكون بمعنى غير، وفيها لغات: إذا فتحت مدّت لا غير، وإذا ضمّت قصرت لا غير، وإذا كسرت جاز المدّ، والقصر أكثر.
وما يحمل المتكلّم بالقول الهراء إلاّ فشوّ الجهل. وكتب موهوب بن أحمد.
= عاش أربعين وثلاثمائة سنة. والبيت الشاهد من قصيدة قالها حين بلغ مائتى سنة وأربعين. المعمرون ص 9، وأمالى المرتضى 1/ 255، والإصابة 2/ 510، والخزانة 7/ 384. وانظر النوادر ص 446، وحواشى المقتضب 3/ 183، والأشباه والنظائر.
(1) ديوانه ص 19، وصدره: نبّئت أن رسول الله أوعدنى
(2) تمامه: حرموا الذى أملوا وأدرك منهم آماله من عاذ بالحرمان ديوانه 4/ 182، وقال شارحه: عاذ: بالذال المعجمة، من قولهم: عذت بالشىء: امتنعت به، ومنه العوذة. ومن روى بالدال المهملة فهو من الرجوع. والحرمان: حرمان الغنيمة، وأن يرجع بالخيبة.
(3) فرغت منه في المجلس الحادى والثلاثين.
(4) وحكاه عنه سيبويه. الكتاب 2/ 350،4/ 431.