فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{تَبْتِيلًا} [1] وعلى هذا نقول: اجتوروا تجاورا، فينوب التّجاور مناب الاجتوار، لأن اجتوروا وتجاوروا بمعنى واحد، وقال القطامىّ [2] :
وخير الأمر ما استقبلت منه … وليس بأن تتبّعه اتّباعا
ومن هذا الباب قوله تعالى: {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا} [3] وقال رؤبة [4] :
*وقد تطوّيت انطواء الحضب*
فوضع الانطواء موضع التّطوّى، كما وضع الآخر الاتّباع موضع التّتبّع، لأنّ تتبّعت واتّبعت واحد، كما أنّ تطوّيت وانطويت بمعنى، وقال تعالى: «أن يصالحا بينهما صلحا» [5] .
فعلى هذه القضيّة توجّه تصغير أملح إلى الملاحة، لأنّ قولك: ما أميلح غزالك معناه: ملح غزالك جدّا، وهذا أسهل من وقوع المصدر عند قوم منّا ومنكم موضع المصدر [6] ؛ لاتفاقهما في المعنى، وليسا من لفظ واحد، كقولهم: إنّى
(1) الآية الثامنة من سورة المزمّل.
(2) ديوانه ص 35، والكتاب 4/ 82، والمقتضب 3/ 205، وأدب الكاتب، الصفحة الأخيرة، والأصول 3/ 134، والخصائص 2/ 309، وشرح المفصل 1/ 111. وتفسير القرطبى 4/ 69، في تفسير قوله تعالى: وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا آل عمران 37. ومعنى البيت: أن خير الأمر ما قد تدبّرت أوّله فعرفت إلام تؤول عاقبته، وشرّه ما ترك النّظر في أوله، وتتبّعت أواخره بالنظر. الخزانة 2/ 370.
(3) سورة نوح 17.
(4) فى الأصل، د: «العجاج» ، وليس في ديوانه. وهو من أرجوزة طويلة لابنه رؤبة، يمدح فيها بلال بن أبى بردة. ديوانه ص 16، وخرّجته في كتاب الشعر ص 477. وسيشرح «الحضب» في آخر المجلس، وهو بفتح الحاء وكسرها.
(5) سورة النساء 128. و «يصالحا» جاءت هكذا في الأصل، د، بفتح الياء وتشديد الصاد، وهى قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وأبى عمرو. السبعة ص 238، وقرأ الباقون «أن يصالحا» بضم الياء وتخفيف الصاد. وقد قوّى أبو جعفر الطبرى القراءة الأولى. راجع تفسيره 9/ 279.
(6) سبق هذا المبحث في المجلس التاسع والأربعين.