فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1931

ولهذه العلّة أسقط العلامة في هذا الباب من أسقطها، وإذا كانوا قد أسقطوها في حال السّعة من فعل المؤنّث الحقيقىّ، في قولهم: حضر القاضى اليوم امرأة، فليس بمستنكر سقوطها من فعل المؤنّث الواقع على الجنس، وقد قالوا:

ما قام إلاّ هند، وما خرج إلاّ المرأة، فاختاروا طرح العلامة، فلم يثبتوها إلاّ لضرورة شعر.

فإن قلتم: إنما طرحت العلامة في هذا، تنبيها على المعنى، لأن التقدير:

ما قام أحد/إلاّ هند، وما خرج أحد إلا المرأة.

قلنا: كذاك هو، ولكنّ اللفظ على أنّ هندا والمرأة غير بدل، وإن كان المعنى على أنهما مبدلتان من «أحد» المقدّر، كما أن اللفظ على أن عرقا، في قولنا:

تصبّبت عرقا، غير فاعل، والمعنى على أنه فاعل.

فهذا كلّه ممّا يزيل الاستيحاش من قولهم: نعم المرأة، ويدلّ على أن «نعم» لا يكون بحذف العلامة منه منتقلا عن الفعليّة.

وأمّا استدلالكم بقولهم: نعيم الرّجل زيد، فهذا ممّا رواه قطرب وحده [1] .

وإذا صحّ ذلك عن العرب، فليس بحجّة لكم، لأن «نعم» أصله نعم، مثل علم، وكلّ ما جاء على مثال فعل وثانيه حرف حلقىّ، فلهم فيه أربعة أوجه، أحدها: استعماله على أصله كفخذ، وقد ضحك.

والثانى: إسكان عينه وإقرار فائه على الفتح، تقول: [فخذ[2] ]، وقد ضحك زيد.

(1) المحتسب 1/ 357.

(2) تكملة من د. وانظر هذه اللغات في الكتاب 4/ 107، وشرح المفصل 7/ 128، وشرح الجمل 1/ 599، وحواشيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت