ويرى الأستاذ الدكتور مصطفى الشّكعة [1] أن بشر بن عوانة الأسدى هذا شخصية وهمية، اخترعها بديع الزمان في مقاماته، وأجرى على لسانها هذه الأبيات.
وقد سبق إلى هذا التنبيه الأستاذ الزركلى [2] ، رحمه الله رحمة واسعة.
11 -أنشد ابن الشجرى شاهدا على التمدح هذين البيتين [3] :
لحافى لحاف الضيف والبيت بيته … ولم يلهنى عنه غزال مقنّع
أحادثه إن الحديث من القرى … وتعلم نفسى أنه سوف يهجع
ونسبهما لعقبة بن مسكين الدارمى، وقد انفرد ابن الشجرى بهذه النسبة، كما ذكر البغدادى [4] ، وأفاد أن البيتين لمسكين الدارمى، وأن الجاحظ والأعلم الشنتمرى نسبا البيتين إلى كعب بن سعد الغنوى، ونسبهما التبريزى إلى عتبة بن بجير.
(1) مناهج التأليف عند العلماء العرب ص 396.
(2) الأعلام 2/ 27، وانظر المثل السائر 3/ 284.
(3) المجلس الخامس والستون.
(4) الخزانة 4/ 254، والبيتان في ديوان مسكين ص 51، وتخريجهما في 76.