فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1931

أراد: أولاهم، فلذلك عادل بها أخراهم، كما جاء في التنزيل: {قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ} [1] وكما قال أميّة بن أبى الصّلت:

وقد علمنا لو انّ العلم ينفعنا … أن سوف يتبع أخرانا بأولانا

فأمّا قول الرضىّ في مدح الطائع:

قد كان جدّك عصمة العرب الألى … فالآن أنت لهم من الإعدام

فيحتمل أن يكون على حذف الواو من «الأولى» كما تقدّم ذكره، ويحتمل أن يكون أراد بالألى: الذين، والتقدير: الألى عاصروه، فحذف الصّلة، كما قال عبيد بن الأبرص:

نحن الألى فاجمع جمو … عك ثمّ وجّههم إلينا

أراد الألى عرفتهم، فحذف الصّلة، وهو من الحذوف البعيدة، ولا يسوغ هذا الوجه في قوله:

*طردا كدأب الدّهر في عاد الألى*

ولا يكون إلاّ على الأولى، لأن الله تعالى قد وصف عادا بهذه الصّفة في قوله: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى} [2] وزعم الأصمعىّ أن زهيرا غلط في قوله:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلّهم … كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم [3]

(1) سورة الأعراف 38.

(2) سورة النجم 50.

(3) من معلقته. شرح الديوان ص 20، وطبقات فحول الشعراء ص 89، وشرح القصائد السبع ص 51،269، والموشح ص 56، والعمدة 2/ 246، والمزهر 2/ 501،503، وغير ذلك كثير مما تراه في حواشى ضرائر الشعر ص 248، وضرورة الشعر ص 147. وقوله «فتنتج» يضبطه بعضهم بكسر التاء، والصحيح الفتح، وهو مما يلزم البناء للمجهول. يقال: نتجت الناقة: إذا ولدت، فهى منتوجة، وأنتجت: إذا حملت، فهى نتوج. وفى الحديث: «كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء» النهاية 5/ 12. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت