فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1931

الضّرائب: جمع الضّريبة، وهى المضروب.

الآن بكت بغداد حين تشبّثت … بنا البيد وانضمّت علينا الرّواجب

ألقى حركة همزة «الآن» على اللام [1] ، ثم حذفها، وهذا من أحسن التخفيف المستعمل في القرآن.

وقوله: «تشبّثت بنا البيد وانضمّت علينا الرّواجب» مثل واستعارة، أى حين توسّطنا المفاوز فلم نقدر على الرجوع كنّا كمن تشبّث به متشبّث، فضمّ عليه رواجبه، والرّواجب: قصب الأصابع.

وقيل: هى ظهور السّلاميّات وبطونها، والسّلاميّات: عظام الأصابع.

نصون ثرى الأقدام عن وتراتها … فتسرقه ريح الصّبا وتسالب

الوترات: جمع وترة، وهى الحاجز بين المنخرين.

وهبنا منعناه الصّبا بركوبنا … أنمنع منه ما تطاه الرّكائب

أبدل من همزة «تطأه» الألف، كما قال الفرزدق:

*فارعى فزارة لا هناك المرتع [2] … *

وهو تخفيف على غير قياس، وإنما قياسه أن تجعل الهمزة بين بين.

ويروى: «ما تدوس الرّكائب» أى نصون تراب أقدامنا عن مناخر أهل بغداد؛ لأن قوله: «بكت بغداد» بكى أهلها، بالغ بذلك في تعظيم نفسه.

(1) وهى مسألة (نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها) وعرفت عند قالون وورش. انظر الكشف عن وجوه القراءات 1/ 91، وإرشاد المبتدى ص 225، والإتحاف 1/ 213، وسائر كتب القراءات، في الأصول، وقلّ من يذكرها في الفرش.

(2) فرغت منه في المجلس الثانى عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت