فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1931

وربّ ضيف [1] … طرق الحيّ سرى

صادف زادا وحديثا ما اشتهى

إنّ الحديث طرف من القرى

ومن التمدّح قول عقبة بن مسكين الدارميّ [2] .

لحافى لحاف الضّيف والبيت بيته … ولم يلهنى عنه غزال مقنّع

أحادثه إنّ الحديث من القرى … وتعلم نفسى أنه سوف يهجع

وضربت العرب بباقل المثل في العيّ والفهاهة، فقالوا: «أعيا من باقل» كما ضربوا بسحبان وائل المثل في البلاغة والخطابة، فقالوا: أبلغ من سحبان وائل [3] » ووائل: بطن من باهلة، وباقل: أحد بنى قيس بن ثعلبة، وقيل: هو من بنى مازن، وممّا يؤثر عنه أنه شرى ظبية بأحد عشر درهما، فقيل له: بكم شريت الظبية؟ ففتح كفّيه وفرق أصابعه، وأخرج لسانه، يريد أحد عشر، فأفلتت الظبية فعيّروه بذلك، فقال:

يلومون في حمقه باقلا … كأنّ الحماقة لم تخلق [4]

فلا تكثروا العذل في عيّه … فللعيّ أجمل بالأحمق

(1) قيّده البغدادىّ تقييدا غريبا، فقال: «وقوله وربّ ضيف، هو بفتح الراء وضمّ الباء عطف على نعم» الخزانة 4/ 254، وقال شيخنا عبد السلام هارون، رحمه الله: أى على فاعل نعم، والوجه أن يكون «ربّ ضيف» . قلت: وهو الذى في الديوان ومراجعه كلها، ويؤكده تفسير المرزوقى، قال: «فيقول: ربّ ضيف أتى الحىّ راجيا وجود القرى عنده أنزلته فصادف في فنائك زادا عتيدا، وحديثا مؤنسا. . .» شرح الحماسة ص 1751.

(2) وينسب أيضا لمسكين الدارمى، ولعروة بن الورد، ولطفيل الغنوى، ولغيرهم. راجع ديوان مسكين ص 51،76، وديوان طفيل ص 103، والبيان والتبيين 1/ 10، وشرح الحماسة ص 1719، وبهجة المجالس 1/ 296، والخزانة 4/ 251.

(3) الدرّة الفاخرة ص 90،311، وسيعيد ابن الشجرى الكلام على «باقل» في المجلس الثانى والثمانين.

(4) المحاسن والمساوئ للبيهقى 2/ 432، وبهجة المجالس 1/ 551، وشرح المقامات 2/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت