فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لم يذكر في رفع [1] «لا» للمعرفة شيئا.
ومتى دخلت «لا» على معرفة كرّرت وارتفع الاسم بالابتداء، كقولك:
لا زيد عندى ولا بكر، ومثله في التنزيل: {لا الشَّمْسُ/يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ} [2] وإنما وجب في هذا النحو تكريرها؛ لأنها جواب لمن قال: أزيد عندك أم بكر؟ فوافق الجواب السؤال، فإن قال السائل: أزيد عندك؟ فاقتصر على الواحد، قال المجيب: لا، فاقتصر على لا أو نعم، إن كان زيد عنده، قال أبو علي: ويقبح أن تقول: لا زيد عندى حتّى تتبعه بشىء، فتقول:
ولا عمرو، وقالوا: «لا نولك أن تفعل» فلم يكرّروا لأنّه صار بمنزلة لا ينبغى لك، فأجروها مجراها، حيث كانت بمعناها، كما أجروا يذر مجرى يدع، لاتفاقهما في المعنى. انتهى كلامه [3] .
وقال سيبويه: قد يجوز في الشعر رفع المعرفة، ولا تثنّى «لا» ، قال الشاعر [4] :
بكت جزعا فاستعبرت ثم آذنت … ركائبها أن لا إلينا رجوعها
(1) فى الأصل: «موضع» وعبارة ابن الشجرى في المجلس الخامس والثلاثين، عن ابن جنى «شبّه لابليس فنصب بها الخبر» . ولم يزد.
(2) سورة يس 40.
(3) من الإيضاح ص 248، وانظر أيضا المسائل المنثورة ص 101، والكتاب 2/ 302،3/ 56، 4/ 232، وراجع ما سبق في المجلس الحادى والثلاثين.
(4) غير معروف. والبيت في الكتاب 2/ 298، والمقتضب 4/ 361، والأصول 1/ 393، والمسائل المنثورة ص 89، وشرح المفصل 2/ 112، وشرح الجمل 2/ 269، والمقرب 1/ 189، والخزانة 4/ 34. وقال أبو علىّ، في المسائل المنثورة: فرفع «رجوعها» بالابتداء، وأضمر الخبر، كأنه «موجود» أو «واقع» ، وجعل «إلينا» تبيينا، مثل قوله سبحانه: إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ. ويريد بالتبيين أن «إلينا» متعلق بالمصدر الذى هو الرجوع، كما أن «لكما» في الآية متعلق باسم الفاعل الذى هو «الناصحين، وليس خبرا مقدّما للمبتدإ «رجوعها» . حواشى المسائل المنثورة. وانظر تفصيلا في معنى «التبيين» في كتاب الشعر ص 101، وفهارسه.