فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1931

«لا» في نحو: لا رجل في الدار؛ لأنك إذا ركّبتها نفيت بها الجنس، فتناولت العموم.

والثالث من ضروبها: استعمالها للنّهي، فينهى بها المواجه والغائب، تقول:

لا تقم، ولا يقم زيد، و {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ} [1] و {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ} [2] .

والرابع: استعمالهم إيّاها دعاء، فأولوها المستقبل والماضى، فالمستقبل كقولك: لا يغفر الله له، وكقول الشاعر [3] :

فلا تشلل يد فتكت بعمرو … فإنّك لن تذلّ ولن تضاما

وكقول الفرزدق [4] :

إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد … لها أبدا ما دام فيها الجراضم

الجراضم: العظيم البطن.

(1) أول سورة الممتحنة.

(2) سورة آل عمران 28.

(3) رجل من بكر بن وائل، جاهلىّ. النوادر ص 153، وفصيح ثعلب ص 8، ورسالة الغفران ص 337، والمغنى ص 247، وشرح أبياته 5/ 15، وأنشده ابن الشجرى مرة أخرى في المجلس الثالث والثمانين. ويروى «ولن تلاما» .

(4) ليس في ديوانه المطبوع، وينسب للوليد بن عقبة، يعرّض بمعاوية، رضى الله عنهما، في كثرة أكله. نقائض جرير والأخطل ص 172، وأوضح المسالك 4/ 200، والمغنى ص 247، وشرح أبياته 5/ 17، وشرح الشواهد الكبرى 4/ 420،421، والتصريح على التوضيح 2/ 246. وقد جاءت قافية هذا البيت في شعر للفرزدق، وهو قوله: فلما تصافنّا الإداوة أجهشت إلىّ غضون العنبرىّ الجراضم ديوانه ص 841.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت