فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1931

{يَوْمِكُمْ هذا} [1] أى بنسيانكم. وقال عبد بنى الحسحاس [2] :

ألكنى إليها عمرك الله يا فتى … بآية ما جاءت إلينا تهاديا

أى بآية مجيئها، فأمّا قول الله سبحانه: {قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِما غَفَرَ لِي رَبِّي} [3] فقال الكسائىّ: معناه بمغفرة ربّى، وذهب أهل التفسير إلى أن المعنى: بأيّ شيء غفر لى ربّى؟ جعلوا [4] «ما» استفهاما، واحتجّ الكسائىّ بأنها لو كانت استفهاما لحذفت ألفها لاتّصالها بحرف الخفض [5] .

وقوله عزّ وجلّ: {فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ} [6] فيه قولان، أحدهما: أن «ما» مصدريّة، فالكلام في هذا القول على وجهه، والتقدير: فاصدع بالأمر.

والقول الآخر: أنها خبريّة [7] ، بمعنى الذى، ففى الكلام على هذا القول خمسة /حذوف، لأن أصله: فاصدع بما تؤمر بالصّدع به، فحذفت الباء من «به» فصار في التقدير: بالصّدعه، فحذف الألف واللام، لامتناع الجمع بينها [8] وبين الإضافة، فصار: بصدعه، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كما

(1) سورة السجدة 14

(2) ديوانه ص 19، والأزهية ص 83.

(3) سورة يس 26،27.

(4) فى الأصل: «جعل» . وأثبتّ ما في د. والذى في الأزهية-وأرجّح أن المصنف ينقل عنه: يجعلون.

(5) راجع معانى القرآن للفراء 2/ 374، وللزجاج 4/ 283. والاستفهام هنا معناه التعجب من مغفرة الله تعالى له، تقليلا لعمله، وتعظيما لمغفرة الله تعالى له. مشكل إعراب القرآن 2/ 224. وقد تحدث ابن الشجرى في أول المجلس عن حذف ألف «ما» إذا اتصل بها حرف الجرّ.

(6) سورة الحجر 94.

(7) أى موصولة.

(8) فى د: «بينهما» وما في الأصل صحيح، على اعتبار «الألف واللام» بمجموعهما «أل» ، وكذلك جاء في المغنى ص 315، وحكاه عن ابن الشجرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت