فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1931

أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما … أضاءت لك النار الحمار المقيّدا

ومثله في التنزيل: {إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} [1] و {إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ} [2] .

وسيبويه وغيره من النحويّين يرون إلغاء «ما» في «ليتما» حسنا، فيرجّحون النصب في قولهم: ليتما زيدا منطلق، ويجوّزون أن تكون كافّة، قال سيبويه: «وقد كان رؤبة بن العجّاج ينشد هذا البيت رفعا، وهو بيت النابغة [3] :

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا … إلى حمامتنا ونصفه فقد

ورفعه على وجهين: على أن يكون بمنزلة قول من قال: {مَثَلًا ما بَعُوضَةً} أو يكون بمنزلة قولك إنما زيد منطلق» [4] أراد أن أحد وجهى الرفع أن تجعل «ما» بمنزلة «الذى» وتضمر مبتدأ، كأنه قال: ألا ليت الذي هو هذا الحمام لنا، كما أن التقدير في الآية: مثلا الذى هو بعوضة.

والوجه الآخر: أن تجعل «ما» كافّة للعامل، مثل/إنما زيد منطلق.

قال سيبويه: «قال الخليل: «إنما» لا تعمل فيما بعدها، كما أن «أرى» إذا كانت لغوا لم تعمل» وأقول: إنّ تشبيهه لها بأرى يدلّ على أنها ربّما أعملت، لأنّ «أرى» ليست تلغى على كلّ حال، ثم قال بعد هذا: ونظير «إنّما» قول المرّار الفقعسىّ:

أعلاقة أمّ الوليد بعد ما … أفنان رأسك كالثّغام المخلس [5]

(1) سورة البقرة 173، والنحل 115.

(2) سورة فاطر 28.

(3) فرغت منه في المجلس التاسع والخمسين.

(4) الكتاب 2/ 137، وتقدّم في هذا المجلس تخريج قراءة الرفع في الآية الكريمة.

(5) الكتاب 2/ 138،139، وإصلاح المنطق ص 45، والكامل ص 442، والمقتضب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت