فغدت، كلا الفرجين تحسب أنّه … مولى المخافة خلفها وأمامها [1]
الفرج: موضع المخافة، وكذلك الثّغر والثّغرة، والعورة، يصف بقرة وحشيّة، يقول: فغدت البقرة وكلا الطّريقين المخوفين اللّذين بين يديها تظنّ أنه أولى بالمخافة، والهاء التى في «أنه» عائدة على «كلا» وخلفها وأمامها بدل منه، وهو/مبتدأ، وقوله: «تحسب أنه مولى المخافة» خبره، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع الحال من المضمر في «غدت» .
وقالوا: جلس زيد دونك، وأخرجوه من الظرفيّة فصرّفوه فرفعوه في قولهم:
«ثوب دون» [2] .
ومن ظروف المكان ما يلزم الظرفيّة، فلا ينتقل عنها، كعند ولدن وسواء ومع وحيث، لا يجوز أن ترفع عندك [3] ، فإن دخل عليها حرف جرّ لم يكن إلاّ «من» خاصّة، لا يجوز: إلى عندك، وجاء في التنزيل: {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} [4] .
وسوى [5] مكسورة السين مقصورة، ومفتوحة السين ممدودة، وتكون ظرفا في كلّ موضع، ولا يدخل عليها حرف جر، إلاّ في الشّعر نحو قوله:
تجانف عن جلّ اليمامة ناقتى … وما قصدت من أهلها لسوائكا [6]
(1) فرغت منه في المجلس السابع عشر، وانظر أيضا اتفاق المبانى ص 139.
(2) أى رديء. الكتاب 1/ 410، وشرح المفصل 2/ 129.
(3) راجع المقتضب 4/ 340.
(4) سورة القصص 27.
(5) عقد ابن الشجرى فصلا ل «سوى» في المجلس الحادى والثلاثين، وعرض لها أيضا في المجلسين: المتم الخمسين، والثامن والخمسين.
(6) تقدّم في المجالس الثلاثة المذكورة.