فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1931

ابن مسعود: «وهذا بعلى شيخ» ورفعه من الأوجه الأربعة [1] . وقال جرير [2] :

هذا ابن عمّي في دمشق خليفة … لو شئت ساقكم إليّ قطينا

يجوز أن تنصب «خليفة» باسم الإشارة، فيكون حالا منه، ويحوز أن تعمل فيه الظرف، فيكون حالا من الذّكر [3] الذى فيه، ويجوز أن ترفعه من وجهين، أحدهما: أن يكون خبرا ثالثا، ابن عمى: الأوّل، وفى دمشق: الثانى، وخليفة الثالث.

ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، على ما قدّمنا ذكره.

القطين: الأتباع.

/وقد أعملوا في الحال من حروف المعانى ثلاثة: كأنّ وليت ولعلّ، وذلك لقوّة شبههنّ بالفعل، تقول: كأنّ زيدا راكبا أسد، وليت زيدا مقيما عندنا، ولعلّ بكرا جالسا في الدار، قال النابغة:

كأنّه خارجا من جنب صفحته … سفّود شرب نسوه عند مفتأد [4]

شبّه قرن ثور وحشيّ طعن به كلبا، فأخرجه من صفحة عنقه، بسفّود قوم يشربون الخمر نسوه عند مفتأد، والمفتأد: المشتوى والمطبخ، مكان الشّيّ والطّبخ، يقال: فأدت اللحم: إذا شويته، ويقال للسّفود: المفأد.

(1) راجع المقتضب 4/ 308، وحواشيه. والمحتسب 1/ 324.

(2) ديوانه ص 388، والكامل ص 1075، والجمل المنسوب للخليل ص 38، وعيار الشعر ص 152، والموشح صفحات 190،191،201.

(3) أى الضمير.

(4) فرغت منه في المجلس الرابع والعشرين. وسيعيد ابن الشجرى الكلام على إعمال هذه الحروف الثلاثة في الحال قريبا. وانظر المقتضب 4/ 301، وحواشيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت