فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1931

قلت: يا ذا/الجمّة، ويجوز نصبه على استئناف نداء، وعلى هذا يحمل قوله [1] :

يا أيّها الجاهل ذا التّنزّى … لا توعدنّى حيّة بالنّكز

[ويروى: لا توعدنّ حيّة[2] ].

التّنزّى: تسرّع الإنسان إلى الشّرّ، ويقال: نكزته الحيّة نكزا: إذا ضربته بفيها ولم تنهشه.

والسادس: أن تكون «أيّ» نعتا للنكرة، يراد به المدح، كقولك: مررت برجل أيّ رجل، ورأيت رجلا أيّ رجل، وجاءنى رجل أيّ رجل، وجاءنى رجلان أيّ رجلين، ورأيت رجالا أيّ رجال، وإن شئت أظهرت المبتدأ فقلت: وأيّ رجل هو، وتقول: مررت برجل أيّ رجل أبوه، ترفع «أيّا» بأنها خبر مقدّم، وكذلك تقول في المعرفة: مررت بزيد أيّ رجل أبوه، وتقول في المؤنّث: مررت بجارية أيّة جارية، كما جاء التأنيث في التنزيل: {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} [3] وإن شئت اكتفيت بتأنيث الجارية، فقلت: بجارية أيّ جارية، كما جاء في التنزيل: {فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ} [4] و {بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [5] .

(1) فرغت منه في المجلس الثامن والخمسين.

(2) ساقط من 5.

(3) سورة الفجر 27.

(4) الآية الثامنة من سورة الانفطار.

(5) الآية الأخيرة من سورة لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت