اللاّت كالبيض لمّا تعد أن درست … صفر الأنامل من قرع القواقيز
شبّه النّساء بالبيض، كما جاء في التنزيل: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [1] .
ومعنى «درست» : حاضت.
والأنامل: أطراف الأصابع.
والقواقيز: الأقداح التى يشرب بها الخمر وغيرها من الأشربة، واحدها:
قاقوزة وقازوزة، وهو القدح الضّيّق الأسفل.
واللغة الثالثة: اللاّئى، بالهمزة وإثبات الياء.
والرابعة: اللاّء، بكسر الهمزة وحذف الياء، وقد قرئ: {وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ} [2] بهاتين اللّغتين، وقال الشاعر [3] :
من اللاّء لم يحججن يبغين حسبة … ولكن ليقتلن البريء المغفّلا
وقد قرأ بعض القرّاء [4] بتخفيف الهمزة من اللاّء، وقياسها أن تجعل بين بين.
والخامسة: اللاّ، بحذف الهمزة، قال الكميت [5] :
(1) سورة الصافات 49.
(2) الآية الرابعة من سورة الطلاق. وانظر اختلاف القرّاء في هذا الحرف، في السبعة ص 518، والكشف 2/ 193 - في الآية الرابعة من سورة الأحزاب.
(3) العرجى. ديوانه ص 74، والأزهية ص 316. وتمثلت عائشة بنت طلحة بهذا البيت. العقد الفريد 6/ 109، فنسب بعضهم البيت لها! ونسبه أبو عبيدة في المجاز 1/ 120،121، لعمر بن أبى ربيعة، وليس في ديوانه المطبوع. ونسبه الحصرى مع بيت آخر للحارث بن خالد المخزومى. زهر الآداب ص 168، في قصة طريفة. والبيت من غير نسبة في معانى القرآن للزجاج 2/ 28، والعضديات ص 171، وتفسير القرطبى 5/ 108.
(4) وكذلك قرأها ورش. راجع الإتحاف 2/ 369 - في آية الأحزاب أيضا.
(5) الكميت بن معروف، كما نصّ أبو علىّ في كتاب الشعر ص 426. والكميت هذا يعرف بالكميت الأوسط؛ لتوسّطه في الزمن بين جدّه الكميت بن ثعلبة، والكميت بن زيد، شاعر الهاشميين الكبير، والمتعصّب للمضريّة على القحطانية. -