{وِزْرَكَ} قال: إثم الجاهليّة. وقال الزجّاج: غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر [1] .
{الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} فى كلّ التفاسير: أثقل ظهرك، وزاد بعضهم:
فتنقّضت له العظام، كما يتنقّض البيت إذا صوّت للوقوع، وزاد آخر فقال: نقص من لحمه، وهو من قولهم للبعير الذى أتعبه السفر والعمل فنقص لحمه: بعير نقض.
{وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ} قال الفراء: لا أذكر إلاّ ذكرت معى [2] .
وقال الزجّاج: جعل ذكره عليه/السلام مقرونا بذكر توحيد الله في الأذان، وفى كثير مما يذكر الله فيه.
وقال قتادة بن دعامة: رفع الله ذكره، فليس خطيب ولا متشهّد إلاّ يبدأ «بأشهد أن لا إله إلاّ الله» وبعده «وأشهد أنّ محمدا رسول الله [3] » .
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} قال الزّجاج: كان أصحاب النبيّ عليه السلام في ضيق شديد، فأعلمهم الله أنّهم سيوسرون، وأنهم سيفتح عليهم، ففتح الله عليهم، وأبدلهم بالعسر يسرا.
{فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} قال الزّجاج: معناه: إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء إلى ربّك.
{وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ} أى اجعل رغبتك إلى الله وحده، وكذلك قال قتادة، ثم قال: وقال الحسن: أمره الله بأنّه إذا فرغ من غزوة أن يجتهد في العبادة.
(1) معانى القرآن 5/ 341.
(2) وهو المأثور عن مجاهد: انظر الرسالة للإمام الشافعى ص 16، وطبقات الشافعية الكبرى 1/ 151. ولم يذكره في تفسيره، وذكره محققه في حواشيه. انظره ص 736.
(3) تفسير الطبرى 30/ 151، والدر المنثور 6/ 363.