فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1931

عشيّة أثنى بالرّداء على الحشا … كأنّ الحشا من دونه أشعرت جمرا

وإنّى لأستنشى [1] … الحديث من اجلها

لأسمع عنها وهى نازحة ذكرا

وإنّى لأستحيي من الله أن أرى … إذا غدر الخلاّن أنوى لها غدرا

قوله: «فارقتها صفرا» أى خاليا ممّا أشتهيه، يقال: صفر المنزل وغيره: إذا خلا، ويقولون في الدعاء على الرجل: ما له؟ صفر إناؤه! أى ماتت ماشيته.

والحشا: واحدة أحشاء الجوف، وهى نواحيه.

وقوله: «أشعرت [2] جمرا» أى صار لها الجمر كالشّعار، وهو الثوب الذى يلى الجسد.

والثالث: من مواضع «أمّا» استعمالها مركّبة من «أن وما» في قولهم: أمّا أنت منطلقا انطلقت معك، وهى من مسائل سيبويه، وقد ذكرتها في موضعين [3] ، وأصلها: أن كنت منطلقا، فحذفوا «كان» وعوّضوا منها «ما» وأدغموا نون «أن» في ميم «ما» ووضعوا «أنت» في موضع التاء، وأعملوا «كان» محذوفة، وموضع «أن» مع صلتها نصب؛ لأنه مفعول له، والتقدير: لأجل أن كنت منطلقا انطلقت معك، وعلى هذا أنشد سيبويه:

أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر … فإنّ قومى لم تأكلهم الضّبع [4]

قال سيبويه: إن أظهرت الفعل كسرت، فقلت: إن كنت منطلقا انطلقت معك. انتهى الكلام في «أمّا» .

(1) فى النسخ الثلاث «لأستثنى» . وأثبتّ رواية الديوان. وأستنشى الحديث: أتعرّفه وأبحث عنه. الأغانى 2/ 276.

(2) رواية الديوان: «أسعرت» بالسين المهملة.

(3) فى المجلسين: الخامس، والثانى والأربعين.

(4) سبق في المجلسين المذكورين. وانظر الأزهية ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت