فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 1931

بأنك ربيع وغيث مريع … وقدما هناك تكون الثّمالا

والمرملون: الذين لا زاد معهم. والمريع: الكثير النّبات، غيث مريع، ومكان مريع، وقد مرع المكان وأمرع.

وقوله: «وهبّت شمالا» أضمر الرّيح ولم يجر لها ذكر، فنصب شمالا على الحال، وقد أشبعت الكلام في هذا النّحو.

و «هناك» في هذا البيت ظرف زمان، وإنما وضع ليشار به إلى المكان، واتّسع فيه، ومثله في التنزيل: {هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ} [1] و {هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ} [2] .

والثّمال: الغياث.

وممّا جاءت فيه «أن» معملة على هذا الوجه من أشعار المحدثين قول المتنبّى [3] :

وأنك بالأمس كنت محتلما … شيخ معدّ وأنت أمردها

فى قوله: «محتلما» كلام رأيت إيراده لما فيه من الفائدة، وذلك أنّ «محتلما» حال، وخبر «كان» قوله: «شيخ معدّ» ، والعامل في الحال «كان» ، ومن منع من إعمال «كان» في الأحوال فغير مأخوذ بقوله؛ لأنّ الحال فضلة في الخبر منكورة، فرائحة الفعل تعمل فيها، فما ظنّك بكان، وهى فعل

= ولا شاهد فيه والبيت برواية النحويين في معانى القرآن، الموضع السابق، والخزانة 4/ 382 والتخريج في حواشيها وحواشى الحماسة الشجرية.

(1) سورة الكهف 44.

(2) سورة آل عمران 38.

(3) ديوانه 1/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت