فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1931

زعم بعض النحويّين أنّ «أن» قد استعملت بمعنى «إذ [1] » في نحو: هجرنى زيد أن ضربت عمرا، قال: معناه إذ ضربت، واحتجّ بقول الله تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} [2] قال: أراد: إذ جاءهم، وبقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ} [3] ، وبقوله: {إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} [4] ، وبقوله: {وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [5] ، وبقوله: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [6] } ، وبقوله: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} [7] فى قراءة من فتح الهمزة، وبقول الشاعر [8] :

سالتانى [9] … الطّلاق أن رأتانى

قلّ مالى قد جئتمانى بنكر

وبقول جميل [10] :

أحبّك أن سكنت جبال حسمى … وأن ناسبت بثنة من قريب

(1) كما قالوه في «إن» المكسورة أيضا، وتقدّم في ص 151. وانظر الأزهية ص 67، والجنى الدانى ص 225، والمغنى ص 36.

(2) الآية الرابعة من سورة ص.

(3) سورة البقرة 258.

(4) سورة الشعراء 51.

(5) سورة النساء 6.

(6) سورة المائدة 2.

(7) سورة الزخرف 5، وقرأ بالفتح ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر. السبعة ص 584، والكشف 2/ 255.

(8) زيد بن عمرو بن نفيل، من حكماء الجاهلية، وقيل: غيره. الكتاب 2/ 155،3/ 555، والأصول 1/ 252،3/ 470، والأزهية ص 68، والصاحبى ص 283، والحماسة البصرية 2/ 257، وشرح شواهد الشافية ص 339، والخزانة 6/ 410.

(9) أبدل الهمزة ألفا للتخفيف. راجع الموضع الثانى من كتاب سيبويه.

(10) ديوانه ص 35، والأزهية ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت