زيدا منطلق وعمرو منطلق، وإلى هذا ذهب أبو الحسن الأخفش [1] ، وأبو العباس المبرّد.
والآخر قول سيبويه [2] ، وهو أن يكون الخبر المذكور خبر إنّ، وخبر المعطوف محذوفا، فالتقدير: إنّ زيدا منطلق وعمرو كذلك. فالتقدير في الآية على المذهب الأول: إنّ الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله-أى من آمن منهم بالله-واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم، [والصابئون والنّصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم[3] ]فحذف الخبر الأول لدلالة الثانى عليه.
وعلى المذهب الآخر، وهو أن يكون الخبر المذكور خبر إنّ، وخبر الصابئين والنصارى محذوفا، كأنه قيل: والصابئون والنصارى كذلك.
(1) معانى القرآن ص 261،262.
(2) الكتاب 2/ 155.
(3) سقط من الأصل.