فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 1931

قوله [1] :

إلام طماعية العاذل … ولا رأى في الحبّ للعاقل

ظاهره أن معنى عجزه غير متعلّق بمعنى صدره، وأين قوله في الظاهر:

ولا رأى في الحبّ للعاقل

من قوله:

إلام طماعية العاذل؟

ويحتمل تعلّقه به وجوها، أحدها: أن يريد: إلام يطمع عاذلى في إصغائى إلى قوله، والعاقل إذا أحبّ لم يبق له مع الحبّ رأى يصغى به إلى قول ناصح، فعذله غير مجد نفعا.

والثانى: أن العاقل لا يرتئى في الحبّ، فيقع به اختيارا، وإنما يقع اضطرارا، فلا معنى لعذله [2] .

والثالث: أن العاقل ليس من رأيه أن يورّط نفسه في الحبّ، وإنما ذلك من فعل الجاهل، وعذل الجاهل أضيع من سراج في الشّمس [3] ، فكيف يطمع في نزوعه؟

... ومن مشكل أبياته قوله [4] :

لا تجزني بضنى بى بعدها بقر … تجزى دموعى مسكوبا بمسكوب

(1) ديوانه 3/ 21.

(2) هذا من كلام الواحدىّ في شرحه ص 395.

(3) هو من أقوال العرب. الدرة الفاخرة 1/ 277.

(4) ديوانه 1/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت