قوله [1] :
إلام طماعية العاذل … ولا رأى في الحبّ للعاقل
ظاهره أن معنى عجزه غير متعلّق بمعنى صدره، وأين قوله في الظاهر:
ولا رأى في الحبّ للعاقل
من قوله:
إلام طماعية العاذل؟
ويحتمل تعلّقه به وجوها، أحدها: أن يريد: إلام يطمع عاذلى في إصغائى إلى قوله، والعاقل إذا أحبّ لم يبق له مع الحبّ رأى يصغى به إلى قول ناصح، فعذله غير مجد نفعا.
والثانى: أن العاقل لا يرتئى في الحبّ، فيقع به اختيارا، وإنما يقع اضطرارا، فلا معنى لعذله [2] .
والثالث: أن العاقل ليس من رأيه أن يورّط نفسه في الحبّ، وإنما ذلك من فعل الجاهل، وعذل الجاهل أضيع من سراج في الشّمس [3] ، فكيف يطمع في نزوعه؟
... ومن مشكل أبياته قوله [4] :
لا تجزني بضنى بى بعدها بقر … تجزى دموعى مسكوبا بمسكوب
(1) ديوانه 3/ 21.
(2) هذا من كلام الواحدىّ في شرحه ص 395.
(3) هو من أقوال العرب. الدرة الفاخرة 1/ 277.
(4) ديوانه 1/ 160.