فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1931

إلا أنهم يغلطون فيقولون: فإن ترى. يستعملون «ترى» موضع «تجد» .

وما أوقع قوله فيمن ذمّه:

وإذا أتتك مذمّتى من ناقص … فهى الشهادة لى بأنى فاضل [1]

وقوله:

رمانى خساس الناس من صائب استه … وآخر قطن من يديه الجنادل [2]

ومن جاهل بى وهو يجهل جهله … ويجهل علمى أنه بى جاهل

أمّا إعراب هذين البيتين: فإنّ دخول «من» في قوله: «من صائب استه» كدخولها في قولك: جاء القوم من ضاحك ومن باك، فهى للتبعيض؛ لأنّ المعنى:

بعضهم ضاحك، وبعضهم باك. ويقال: أصاب السهم الهدف فهو مصيب، وصابه فهو صائب، لغيّة. قال بشر بن أبى خازم الأسدىّ [3] :

تسائل عن أخيها كلّ ركب … ولم تعلم بأنّ السّهم صابا

وقوله:

ويجهل علمى أنه بى جاهل

علمى: مفعول يجهل. وقوله: «أنه بى جاهل» هو الفاعل، أى يجهل جهله بى علمى [4] .

(1) وهذا كسابقه.

(2) ديوانه 3/ 174. وانظر الفتح الوهبى ص 123، وشرح الواحدى ص 49،50، وشرح مشكل شعر المتنبى ص 44 - 46.

(3) ديوانه ص 25. ورواية صدر البيت فيه: ترجّى أن أءوب لها بنهب وكذلك الرواية في مختارات ابن الشجرى ص 303.

(4) هذا وجه من الإعراب ضعيف. والأولى أن يكون المصدر المنسبك من قوله: «أنه بى جاهل» مفعول المصدر الذى هو «علمى» ويكون التقدير: أى يجهل معرفتى بجهله بى. وكذلك جاء في شرح ديوان المتنبى. وهو واضح في تقدير الواحدىّ، قال: «ويجهل أنى أعلم أنه جاهل بى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت