عدم الجمع بين حرف النداء والميم في «اللهم» [1] ، ومنها قولهم في أن الفتحة في نحو «لا رجل في الدار» بناء يشبه الإعراب [2] .
هذا وقد جرت قواعد البصريين على لسان ابن الشجرى، من غير أن يصرّح بنسبتها إليهم، وهو مما ظهر لى في أثناء تحقيق الجزء الأول من الأمالى، فمن ذلك:
1 -تعليل استعمال الجمع مكان المثنى، في نحو «ما أحسن وجوه الرجلين» ذكره ابن الشجرى، وحكاه عنه البغدادى، ثم قال [3] : «وهذا علّة البصريين» .
2 -ذكر ابن الشجرى أن الضّعف والضّعف، بفتح الضاد وضمها، لغتان، كالزّعم والزّعم، والفقر والفقر، قال: وزعم قوم أن الضّعف بالضم، في الجسم، والضّعف في العقل، وليس هذا بقول يعتمد عليه، لأن القرّاء قد ضمّوا الضاد وفتحوها في قوله تعالى: {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} .
هذا كلام ابن الشجرى [4] ، وهو راجع إلى رأى أهل البصرة، كما جاء في اللسان، مادة (ضعف) .
3 -قال ابن الشجرى في قول الأعشى:
*يقولون أصبح ليل والليل عاتم*
أراد: ياليل، فحذف حرف النداء، وحذفه إذا صح أن يكون المنادى صفة لأىّ، قليل، لشذوذه عن القياس [5] .
وقد أفاد الشيخ خالد الأزهرى أن هذا رأى البصريين [6] .
(1) المجلس السادس والخمسون.
(2) المجلس السابع والستون.
(3) الخزانة 3/ 370، والأمالى-المجلس الثانى.
(4) المجلس الحادى والثلاثون.
(5) المجلس الخامس والثلاثون.
(6) التصريح على التوضيح 2/ 165.