فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1931

{رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ} : فقوله: {لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ} بدل من قوله: {لَكُمْ} وأعيدت اللام في البدل، كما أعيدت في قوله تعالى: {قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} ، وقد أشرت في حواشى التحقيق إلى أن هذا رأى الكوفيين والأخفش، وعليه الزمخشرى، ولا يجيزه البصريون، لأن الغائب لا يبدل من المخاطب، وعندهم أن اللام فى {لِمَنْ} متعلقة بحسنة.

ويبقى بعد ذلك أن أشير إلى ما ذكره أستاذنا الدكتور شوقى ضيف [1] ، فقد جعل ابن الشجرى في عداد المدرسة البغدادية، التى خلطت المذهبين، مع نزوع إلى آراء البصريين، ويدفع ذلك تصريح ابن الشجرى نفسه ببصريته في غير موضع من الأمالى، كما قدمت، وابن الشجرى يذكر البغداديين [2] ولا يعدّ نفسه فيهم.

(1) المدارس النحوية ص 277.

(2) المجلس الثانى والثلاثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت