أأقصى ويدنى من يقصر رأيه … ومن ليس يغنى عنك مثل غنائيا
فلما قرأ الأبيات عنّف حاجبه، وأذن له وقال: ويحك ما الذى دهاك؟ قال: / فعل حاجبك وطول مقامى ببابك، وأنت تعطى من أقبل وأدبر، ولا تلتفت إلىّ، فقال له: يا هذا أشهدت معى مودّأة هجر [1] ؟ قال: لا، قال: فهل كنت معى يوم الخوارج [2] بدولاب الأهواز؟ قال: لا، قال: فهل لك علىّ من يد تستحقّ بها ما طلبت؟ قال: نعم كنت أجلس بين يديك فأسمع حديثك فأنشر محاسنه وأطوى مساويه، قال: إنّ في هذا لما يشكر، كم أقمت بالباب؟ قال: أربعين يوما، فأمر له بأربعين ألفا.
الشّؤبوب: الدّفعة من المطر، ويقال: أثجم المطر: إذا دام، والاثعنجار:
الهطلان.
(1) فى الأمالى، والحماسة الشجرية «موادة» بألف غير مهموزة بعد الدال، وصوابه بالهمز؛ لأنه من (ودأ) . وقد ضبطت ميم «الموداة» في أصل الأمالى بالضم. والأرض المودأة: هى المهلكة. وهجر: بالبحرين. وراجع هذه الموقعة في تاريخ الطبرى 6/ 193.
(2) فى الأصل: «الخزرج» وأثبت ما في هـ، ومثله في الحماسة الشجرية، وانظر عن يوم الخوارج بدولاب الأهواز: تاريخ الطبرى 6/ 120، والكامل للمبرد 3/ 297، وحواشى الحماسة الشجرية 1/ 221.