كأنّ بين فكّها والفكّ
أراد أن يقول: بين فكّيها، فقاده تصحيح/الوزن والقافية إلى استعمال العطف، ومثله:
ليث وليث في مكان ضنك [1]
ومثله فيما جاوز الاثنين قول أبى نواس [2] :
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا … ويوما له يوم التّرحّل خامس [3]
فإن استعملت هذا في السّعة فإنما تستعمله لتفخيم الشىء الذى تقصد تعظيمه، كقولك لمن تعنّفه بقبيح تكرّر منه، وتنبّهه على تكرير عفوك عنه: قد صفحت لك عن جرم وجرم وجرم وجرم، وكقولك لمن يحقر أيادى أسديتها إليه،
= والمختلف ص 147، ومعجم الشعراء ص 281. والبيت الشاهد ينسب أيضا إلى رؤبة، وهو في زيادات ديوانه ص 191، وانظر إصلاح المنطق ص 7، وأسرار العربية ص 47، وضرائر الشعر ص 257، والبسيط ص 200،247، وحواشيه-والخزانة 3/ 340،343، واللسان (فكك) .
(1) أنشد المصنف هذا البيت مع أبيات أخر ضمن قصة-ونسبه لجحدر بن مالك الحنفى-فى المجلس الرابع والستين، وينسب أيضا لواثلة بن الأسقع الصحابى، كما في الخزانة 3/ 341، والدرر اللوامع 1/ 18، وأنشد من غير نسبة في أسرار العربية ص 48، وضرائر الشعر ص 257، والمقرب لابن عصفور 2/ 41، وشرح الجمل له 1/ 137، والهمع 1/ 43.
(2) ديوانه ص 295، والكامل ص 1049، وأمالى الزجاجى ص 147 وأمالى المرتضى 1/ 198، وضرائر الشعر ص 258، والمغنى ص 393، وشرح أبياته 6/ 83، والخزانة 3/ 340، عن ابن الشجرى كما سبق. وأنشد من غير نسبة في المقرب 2/ 49 وشرح الجمل 1/ 146. وانظر معجم الشواهد ص 197، ثم انظر رأى ضياء الدين بن الأثير في ضعف هذا البيت، في المثل السائر 3/ 24، وردّ صلاح الدين الصفدى عليه في الغيث المسجم 1/ 185.
(3) جاء بهامش الأصل: «فسّر الأبّديّ في شرح الجزولية مدّة الإقامة في هذا البيت الذى لأبى نواس بأنها أربعة أيّام، والصواب أنها ثمانية، ويدلّ عليه قوله «ويوما» بعد قوله «ثالثا» ، فدلّ على أنه يوم-