لعمرك ما ألفيته متعبّسا … ولا ماله دون الصّديق حراما
النّضرة: الحسن، ونضر الله وجهك: حسّنه، ومنه {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ} [1] {وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [2] والسّلام: التحيّة، والسّلام: السّلامة، والسّلام: الله جلّت عظمته، ومن السّلامة قول الشاعر:
تحيّى بالسّلامة أمّ بكر … وهل لى بعد قومى من سلام [3]
ومن السلامة أيضا قول الله جلّ ثناؤه: {لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [4] وسمّى الله الجنة دار السلام، لسلامة أهلها من الآفات: الفقر والمرض والموت والأحزان.
والفرند: جوهر السيف. والأصلتىّ: الحسن، والأصلتىّ: الماضى من كلّ شيء.
ونصب «قياما» على الحال من الرجال، والحال من المضاف إليه قليلة، فمن ذلك قول الجعدىّ يصف فرسا [5] :
كأنّ حواميه مدبرا … خضبن وإن كان لم يخضب
نصب «مدبرا» على الحال من الهاء، والحامية: ما فوق الحافر، وقيل الحامية:
ما عن يمين الحافر وشماله [6] ، وهذا أثبت.
وأنشدوا في الحال من المضاف إليه قول تأبّط شرّا: [7]
(1) سورة القيامة 22.
(2) سورة الإنسان 11.
(3) أنشده المصنف أيضا في المجلس الثامن، وهو من قصيدة لابن شعوب-وهى أمه-واسمه عمرو بن سمى، قالها في بكاء قتلى بدر. راجع من نسب إلى أمه من الشعراء ص 83 (نوادر المخطوطات) ، وسيرة ابن هشام 3/ 29، والبيت من غير نسبة في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 6، واللسان (سلم) واشتقاق أسماء الله، لأبى القاسم الزجاجى ص 215، وفى حواشيه زيادة في تخريج البيت، وفى نسبته.
(4) سورة الأنعام 127.
(5) ديوان النابغة الجعدى ص 20، وقد أنشد المصنف البيت في المجالس: الثالث والعشرين، والرابع والعشرين، والسادس والسبعين، وهو في الخيل لأبى عبيدة ص 164، والخزانة 3/ 161، وفى حواشى الديوان فضل تخريج.
(6) هذا تفسير ابن قتيبة. وسيأتى التصريح به في المجلس الرابع والعشرين.
(7) ديوانه ص 62، والخزانة 3/ 164، وأعاده المصنف في المجالس: الحادى والثلاثين، والسادس والسبعين، والحادى والثمانين.