فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1931

وجبال، لأنّ السماء كالطّبق لما تحتها، قال امرؤ القيس [1] :

ديمة هطلاء فيها وطف … طبق الأرض تحرّى وتدرّ

الدّيمة: مطر يدوم أياما، وهى هاهنا سحابة يدوم مطرها، وصارت الواو فيها إلى الياء، لسكونها وانكسار ما قبلها، فإذا حقّرتها أعدت الواو فقلت: دويمة، وكذلك الفعل منها، تقول: دوّمت السّحابة.

وهطلاء: ذات هطلان، وهو تتابع القطر.

وفيها وطف: أى استرخاء، وهى [2] أن يكون لها شبه الهدب من ربابها، والرّباب:

سحاب رقيق دون السّحاب الكثيف.

وتحرّى: من قولهم: تحرّى فلان بالمكان: تمكّث فيه [3] .

وتدرّ: ترسل درّتها، أى ترسل ما فيها من الماء، كما ترسل الناقة لبنها.

وقد قيل في قوله تعالى: {سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا} : إن «طباقا» نصب على المصدر، أى طوبقت طباقا، والتفسير الأول أحبّ إلىّ.

ويقال: حسن وحسنة، فإذا بالغوا في الحسن قالوا: حسان وحسانة مخفّفان، فإذا أرادوا النهاية فيه قالوا: حسّان وحسّانة، مثقّلان، قال [4] :

دار الفتاة التى كنّا نقول لها … يا ظبية عطلا حسّانة الجيد

وإذا طال الثوب على لابسه وجرّه في مشيه وركله، قيل: جاء يرفل في ثيابه، يفعلون ذلك تكبّرا، قال شاعر الكوفة [5] :

(1) ديوانه ص 144،422.

(2) فى هـ‍: وهو.

(3) فى هـ‍: به.

(4) الشماخ. ديوانه ص 112، وتخريجه في ص 125.

(5) أبو الطيب المتنبى، يمدح عمر بن سليمان الشرابى. ديوانه 4/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت