فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1931

{السَّماءِ إِلهٌ} [1] التقدير: الذى هو في السماء إله، وقوى الحذف هاهنا لطول الصّلة بالظرف، والظرف متعلق بإله، لأنه في معنى معبود.

فإن قيل: هلاّ كان {إِلهٌ} مبتدأ، والظرف خبرا عنه قدّم عليه، لأن المبتدأ متى كان نكرة وخبره ظرف وجب تقديم الظرف، كقولك: في الدار رجل، وإذا كان {إِلهٌ} مبتدأ والظرف خبره، لم يحتج [به[2] ]إلى تقدير جزء آخر.

فالجواب: أنّ هذا التقدير يؤدّى إلى إخلاء الصّلة من عائد على الموصول [3] لفظا وتقديرا؛ لأنك إذا جعلت الظرف خبرا عن إله أضمرت فيه عائدا/على إله، وبقى الموصول بغير عائد، فقد ثبت بهذا صحّة ما قرّرته من تقدير مبتدأ راجع إلى الموصول.

ومعنى قوله: «وحبّ الحياة كاذبها» أن حبّ [4] النفوس للحياة قد يستحيل بغضا، لما يتكرّر عليها من الشدائد والآفات التى يتمنّى صاحبها الموت، كما قال المتنبى [5] :

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا … وحسب المنايا أن يكن أمانيا

واللّبّة: الموضع الذى [يكون[6] ]عليه طرف القلادة، والترائب: واحدتها تريبة، وقيل: تريب، وهو الصّدر، وإنما جمع اللّبّة والتّربية بما حولهما، كأنه سمّى ما يجاور اللّبّة لبّة، وما يجاور التّربية تربية، كما قالوا: شابت مفارقه، وبعير

(1) سورة الزخرف 84. وانظر دراسات لأسلوب القرآن 3/ 73.

(2) أضيفت بهامش الأصل.

(3) ذكره ابن هشام في المغنى ص 485، من غير عزو، وكذلك العكبرى في التبيان ص 1142، وأعاده المصنف في المجلسين الحادى والثلاثين، والثامن والستين، وانظر البحر المحيط 8/ 29.

(4) حكاه البغدادى في الخزانة 3/ 354، عن ابن الشجرى.

(5) مطلع قصيدته السيّارة. ديوانه 4/ 281، وأعاده ابن الشجرى في المجلس الثالث والثمانين.

(6) زيادة من هـ‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت