إن يصبنى بعض [1] … الأذاة فلا وا
ن ضعيف ولا أكبّ عثور
وأنا الناصر الحقيقة إن أظ … لم يوم تضيق فيه الصّدور
يوم لا ينفع الرّواغ ولا يق … د [2] م إلا المشيّع النّحرير
قوله: «أيّها الشامت» خاطب به عدىّ [3] بن مرينا الأسدىّ، وقوله: «المعيّر بالدّهر» أراد بنوائب الدهر، يقال: عيّرته بكذا، وعيّرته كذا، وطرح الباء أكثر، قال المتلمّس [4] :
يعيّرنى أمّى رجال ولا أرى … أخا كرم إلاّ بأن يتكرّما
وقوله: «المبرّأ» أراد المبرّأ من المصائب، والموفور: الّذى لم يؤخذ من ماله شيء، يقال: وفر فلان يوفر.
وقوله: «من رأيت المنون عرّين» المنون يذكّر ويؤنّث، فمن ذكّره أراد الدهر، ومن أنّثه أراد المنيّة، ويكون واحدا وجمعا، وقوله: «عرّين» يدلّ على أنه ذهب به مذهب الجمع، كأنه أراد الدّهور أو المنايا، وقيل للدهر أو الموت: المنون، لأنه يقطع منن الأشياء، أى قواها.
و [قوله[5] ] «عرّين» معناه اعتزلن، ومنه [6] ومنه العريّة، وهى النخلة التى إذا عرض النخل على بيع ثمرته عرّيت منه، أى عزلت عن المساومة، ويروى: «خلّدن» أى تركنه يخلّد.
(1) فى هـ: «إن تصبنى بعد. . .» وصححته من الأصل والديوان.
(2) فى الأصل وهـ، والديوان: «ولا ينفع» ، وأثبتّ ما في الجمهرة 2/ 398، والمعرب ص 331، وشفاء الغليل ص 226.
(3) انظر خبر عداوته للشاعر في أسماء المغتالين ص 140، والأغانى 2/ 115.
(4) ديوانه ص 14، ومختارات ابن الشجرى ص 118.
(5) ليس في هـ.
(6) فى هـ: والعريّة هى النخلة.